السيد محمد تقي المدرسي
73
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
ومنها : الخلال بعد الطعام وأن لا يكون بعود الريحان وقضيب الرمان والخوص والقصب . ومنها : التقاط ما يسقط من الخوان خارج السفرة والطبق وأكله فإنه شفاء من كل داء إذا قصد به الاستشفاء وأنه ينفي الفقر ويكثر الولد ، وهذا في غير الصحراء ونحوها وأما فيها فيستحب أن يترك للطير والسبع بل ورد أن ما كان في الصحراء فدعه ولو فخذ شاة . ومنها : الأكل غداءً وعشياً وعدم الأكل بينهما . ومنها : أن يستلقي بعد الأكل على قفاه ويجعل رجله اليمنى على اليسرى . ومنها : الافتتاح بالملح والاختتام به فقد ورد أن فيه : ( المعافاة عن اثنين وسبعين من البلاء ) وفي خبر آخر ( ابدؤوا بالملح في أول طعامكم فلو يعلم الناس ما في الملح لاختاروه على الترياق المجرب ) . ومنها : حضور البقل والخضروات على المائدة وكراهة ترك ذلك . ومنها : الأكل من جوانب الغذاء لا من وسطه وذروته بل يكره ذلك . ومنها : رفع الصوت بالتحميد . ومنها : غسل الثمار بالماء قبل أكلها ففي الخبر : ( إن لكل ثمرة سماً فإذا أتيتم بها اغمسوها في الماء يعني اغسلوها ) . وأما المكروه : فمنها الأكل على الشبع . ومنها : التملي من الطعام ففي الخبر : ( ما من شيء أبغض إلى الله من بطن مملوّ ) وفي خبر آخر : ( أقرب ما يكون العبد إلى الله إذا خفّ بطنه ، وأبغض ما يكون العبد إلى الله إذا امتلأ بطنه ) وفي خبر آخر : ( لو أن الناس قصدوا في المطعم لاستقامت أبدانهم ) . بل ينبغي الاقتصار على ما دون الشبع ففي الخبر : ( أن البطن إذا شبع طغى ) وفي خبر آخر عن مولانا الصادق عليه السّلام : ( إن عيسى بن مريم قام خطيباً فقال : يا بني إسرائيل ! لا تأكلوا حتى تجوعوا ، وإذا جعتم فكلوا ولا تشبعوا ، فإنكم إذا شبعتم غلظت رقابكم وسمنت جنوبكم ونسيتم ربكم ) . ومنها : النظر في وجوه الناس عند الأكل على المائدة .